للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

- ٥٢ - قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ

- ٥٣ - قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ

- ٥٤ - وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَاّ وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَاّ وَهُمْ كَارِهُونَ

يَقُولُ تَعَالَى: {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ، {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ} أَيْ تَنْتَظِرُونَ بِنَا {إِلَاّ إِحْدَى الحسنيين} شهادة أو ظفر بكم، {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} أي ننتظر بِكُمْ {أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا} أي ننتظر بكم هذا بِسَبْيٍ أَوْ بِقَتْلٍ، {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ}، وقوله تعالى: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أو كرها} (في اللباب: أخرج ابن جرير: قال الجد بن قيس: إني رأيت لم أصبر ولكن أعينك بمالي، فنزلت فيه: {أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كرها ... } الآية) أَيْ مَهْمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ طَائِعِينَ أَوْ مُكْرَهِينَ {لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ} ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ {إِلَاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَبِرَسُولِهِ} أي وَالْأَعْمَالُ إِنَّمَا تَصِحُّ بِالْإِيمَانِ، {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَاّ وَهُمْ كسالى} أي ليس لهم قدم صَحِيحٌ وَلَا هِمَّةٌ فِي الْعَمَلِ، {وَلَا يُنفِقُونَ} نَفَقَةً {إِلَاّ وَهُمْ كَارِهُونَ}، وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ المصدوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يمل حتى تملوا» و «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيَّبًا»، فَلِهَذَا لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ هَؤُلَاءِ نَفَقَةً وَلَا عَمَلًا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>