يعلم تبارك وتعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم بعدواة هَؤُلَاءِ لَهُ لِأَنَّهُ مَهْمَا أَصَابَهُ مِنْ حَسَنَةٌ، أَيْ فَتْحٍ وَنَصْرٍ وَظَفَرٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ مِمَّا يَسُرُّهُ وَيَسُرُّ أَصْحَابُهُ سَاءَهُمْ ذَلِكَ، {وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ}(في اللباب: أخرج ابن أبي حاتم: جعل المنافقون المتخلفون بالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار السوء، ويقولون: إنه هو وأصحابه، فساءهم ذلك، فأنزل الله:{إن تصبك حسنة ... } الآية) أي قد احترزنا ⦗١٤٨⦘ من متابعته قَبْلِ هَذَا، {وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} فَأَرْشَدَ اللَّهُ تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جَوَابِهِمْ فِي عَدَاوَتِهِمْ هَذِهِ التَّامَّةِ، فَقَالَ {قُل} أَيْ لَهُمْ، {لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ الله لَنَا} أي نحن تحت مشيئته وَقَدَرِهِ، {هُوَ مَوْلَانَا} أَيْ سَيِّدُنَا وَمَلْجَؤُنَا، {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أَيْ وَنَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.