﴿أم حسب الَّذين اجترحوا﴾ اكتسبوا ﴿السَّيِّئَات﴾ الشّرك.
قَالَ محمدٌ: فَمَعْنَى ﴿اجْتَرَحُوا﴾: [اكتسبوا] وَيُقَال: فلانٌ جارح أَهله، وجارحه أَهله، أَي: [كاسبهم] (ل ٣٢٢) وَمِنْه قيل لذوات الصَّيْد: جوارح.
﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ أَي: لَا نجعلهم مِثْلَهم، الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فِي الْجنَّة، وَالْمُشْرِكُونَ فِي النَّار، وَهَذَا لقَوْل أحدهم: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي﴾ كَمَا يَقُولُونَ: ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى﴾ يَعْنِي: الْجنَّة؛ إِن كَانَت جنَّة ﴿سَوَاء محياهم ومماتهم﴾ مقرأ مُجَاهِد بِالرَّفْع: ﴿سواءٌ﴾ مُبْتَدأ، الْمَعْنى: الْمُؤمن مُؤمن فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْكَافِر كافرٌ، ومقرأ الْحسن بِالنّصب: ﴿سَوَاء﴾ على معنى: أَن يَكُونُوا سَوَاء، أَي: لَيْسُوا سَوَاء ﴿سَاءَ مَا﴾ بئْسَمَا ﴿يحكمون﴾ أَي يجعلهم سَوَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.