للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِذ قُلْنَا لَك﴾ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ؛ أَيْ: يَعْصِمُكَ مِنْهُمْ؛ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكَ حَتَّى تُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ الرِّسَالَةَ. ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك﴾ يَعْنِي: مَا أَرَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، وَلَيْسَ بِرُؤْيَا الْمَنَامِ، وَلَكِنْ بِالْمُعَايَنَةِ ﴿إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَخْبَرَهُمُ النَّبِيَّ بِمَسِيرِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَرُجُوعِهِ فِي لَيْلَةٍ كَذَّبَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ؛ فَافَتُتِنُوا لِذَلِكَ ﴿والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن﴾ يَقُولُ: وَمَا جَعَلْنَا أَيْضًا الشَّجَرَةَ الْمَلْعُوْنَةَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ. قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ؛ لَمَّا نَزَلَتْ دَعَا أَبُو جَهْلٍ بِتَمْرٍ وَزُبْدٍ؛ فَقَالَ: تَعَالَوْا تَزَقَّمُوا؛ فَمَا نَعْلَمُ الزَّقُّومَ إِلَّا هَذَا!

قَالَ الْحَسَنُ: وَقَوْلُهُ: ﴿الملعونة فِي الْقُرْآن﴾ أَيْ: أَنَّ أَكَلَتَهَا مَلْعُونُونَ فِي الْقُرْآن قَالَ: ﴿ونخوفهم﴾ بِالشَّجَرَةِ الزقوم ﴿فَمَا يزيدهم﴾ تَخْوِيفُنَا إِيَّاهُمْ بِهَا وَبِغَيْرِهَا ﴿إِلا طغيانا كَبِيرا﴾.

سُورَة الْإِسْرَاء من (آيَة ٦١ آيَة ٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>