طائفة من النحل فتراها جماعات في تفرقة (١) فالكنوز تتبع الدجال كذلك" (٢).
وقوله: "بين مهرودتين" (٣) أي "بين شقي (٤) ثوب والشقة نصف الملاءة أو في حلتين مأخوذ من الهرد [بفتح الهاء وسكون الراء](٥) وهو القطع والشق" (٦)، [قال ابن دريد (٧): إن ما سمي الشق هردًا للإفساد لا للصلاح.
وقال يعقوب: هرد القصار الثوب، وهرته بالتاء المثناة باثنتين من فوق إذا أحرقه وحزقه] (٨)، وقال أكثرهم (٩): في ثوبين مصبوغين بالصفرة وكأنه الذي صبغ بالهرديء ووقع في بعض الروايات بدل "مهرودتين" "ممصرتين"، كذلك ذكر (١٠) أبو داود الطيالسي (١١) من حديث أبي هريرة ﵁، والممصرة (١٢) من الثياب هي المصبوغة بالصفرة"(١٣) [وليست بالمشبعة، وقال ابن الأنباري (١٤): مهرودتان بدال مهملة وذال معجمة معًا أي ممصرتين كما جاء في الحديث الآخر.
وقال غيره: المهرود الذي يصبغ بالعروق التي يقال لها الهرد بضم الهاء.
وقال الهروي (١٥): هرد ثوبه بالهُرد، وهو صبغ يقال له: العروق.
وقال القتبي (١٦): إن كان المحفوظ بالدال فهو مأخوذ من الهرد، والهرد
(١) في (ظ): مفرقة. (٢) نص كلام أبي العباس في المفهم ٧/ ٢٨١ - ٢٨٢. (٣) في (ع): مهر وذنين. (٤) في (ع): شقتي. (٥) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٦) نص كلام صاحب المفهم ٧/ ٢٨٢. (٧) في كتابه جمهرة اللغة ٢/ ٢٥٩، عمود ٢. (٨) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٩) في (ع): وقال بعضهم. (١٠) في (ع) (ظ): ذكره. (١١) في مسنده ص (٣٣٥)، ح ٢٥٧٥. (١٢) في (ظ): والمصرّة. (١٣) نص كلام صاحب المفهم ٧/ ٢٨٣ مع زيادة يسيرة. (١٤) لم أهتد إلى موضعه من كتابه الزاهر في معاني كلمات الناس، تحقيق د. حاتم صالح، ط. وزارة الثقافة بغداد. (١٥) في الغريبين له ٦/ ١٩٢٧. (١٦) في غريب الحديث له ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠.