بين منكبيه، رَجِل (١) الشعر يقطر رأسه ماء واضعًا يده على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هو المسيح ابن مريم، ورأيت وراءه رجلًا جعدًا قططًا (٢) أعور العين (٣) اليمني كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعًا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت (٤)، فقلت: من هذا، قالوا: هذا المسيح الدجال" (٥).
أبو بكر بن أبي شيبة (٦) عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "الدجال أعور جعد هجان أقمر (٧) كأن رأسه غصنة شجرة أشبه الناس بعبد العزى بن قطن (٨)".
أبو داود الطيالسي (٩) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "أما مسيح الضلالة فإنه أعور العين أجلى الجبهة عريض النحر فيه اندفاء (١٠) مثل قطن بن عبد العزى، فقال له الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال: لا أنت مسلم وهو كافر".
وخرّج (١١) عن أُبيِّ بن كعب قال: ذكر الدجال عند النبي ﷺ أو قال:
(١) في الصحاح للجوهري ٤/ ١٧٠٦: شَعَرٌ رَجَلٌ وَرَجِلٌ إِذَا لم يكن شديد الجعودة ولا سَبِطًا. (٢) القطط هو الشديد الجعودة مثل أشعار الحبش، وغريب الحديث لابن سلام الهروي ٣/ ٢٧. (٣) في (ظ، مسلم): عين. (٤) (واضعًا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت): ليست في (ظ). (٥) أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ١٥٥، ح ١٦٩. (٦) في مصنفه ٧/ ٤٩٠، ح ٣٧٤٧٠. (٧) (أقمر): ليست في (ع)، والمراد بهجان أقمر: أنه شديد البياض، انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/ ٢٤٧، ٤/ ١٠٧. (٨) في (ع، ظ): بعد العزى بن قطن الخزاعي، والأصل متوافق مع مصدر المصنف. (٩) في مسنده ص (٣٣٠)، ح ٢٥٣٢. (١٠) في (الأصل): انذما، وما أثبته من (ع، ظ، مسند الطيالسي) وقد تقدم ص (١٢٧٣) أن الاندفاء: الانحناء. (١١) أي الطيالسي في مسنده ١/ ٧٣، ح ٥٤٤؛ وأحمد في مسنده ٥/ ١٢٣، ح ٢١١٨٣؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٣٣٧: رواه أحمد ورجاله ثقات.