العكس، وهو أن يقول الشيخ: " أخبرنا "، فيقول الراوي القارئ
عليه: " حدَّثنا".
ذهب إلى ذلك كثير من العلماء، وهو رواية عن الإمام أحمد.
وهو الحق: لما سبق من أن معنى " حدَّثنا " و " أخبرنا " متحد في
اللغة؛ لاشتقاقه من الخبر والحديث، وهي واحدة.
المذهب الثاني: أنه لا يجوز ذلك.
ذهب إلى ذلك بعض العلماء، وهو رواية عن الإمام أحمد.
دليل هذا المذهب:
استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه يحتمل أن يكون الشيخ
من الذين لا يرون التسوية بين " أخبرنا "، و " حدَّثنا "، فيكون
كذباَعليه.
جوابه:
يجاب عنه بما سبق، وهو أن تفريقه بينهما لا يلزمنا ما دامت اللغة
لم تفرق بينهما، فالمرجع في ذلك إلى لسان العرب.
تاسعاً: إذا قال الشيخ " حدَّثنا "، أو " أخبرنا "، فهل يجوز
للراوي أن يبدل ذلك بلفظ: " سمعت فلانا "؟
لقد اختلف في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنه لا يجوز ذلك.
وهو مذهب الجمهور.
وهو الحق؛ لأن لفظ " سمعت " مشعر بأن شيخه هو الذي تولى
القراءة بنفسه، أي: هو الذي نطق، وهذا خلاف الحقيقة؛ لأن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute