للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدليل الأول: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) .

وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قد نهانا عن قبول ص الفاسق

والعمل به إلا بعد التثنت والتأكد من صحته، فلو كان خبر الفاسق

مقبولاً لما أمرنا بالتثبت عن خبره.

الدليل الثاني: أن الشخص إذا ثبت أنه فاسق، فإنه لا يتقي الله

ولا يخافه ولا يخشى عقابه، ولا يرجو ثوابه، - فهو - بهذا - لا

نستبعد عنه الكذب، فلا نثق بقوله وخبره، والخبر الذي لا نثق به لا

يقبل.

ولا بد من الكشف عن سبب التفسيق ليظهر إن كان يصلح سببا

لذلك أو لا، كما سيأتي بيان ذلك في الجرح والتعديل إن شاء اللَّه.

الشرط الخامس: أن يكون الراوي ضابطاً.

أي: أن يكون الراوي يحفظ الخبر بإتقان دون تغيير أو تبديل.

واشترط كونه ضابطاً لأنه إذا لم يضبط فإنه ينتج ما يلي:

الأول: أنه يغير لفظ الخبر ومعناه، فيتغير بسبب ذلك الحكم

الشرعي.

الثاني: أنه يسقط من الخبر ما يحتاج إليه للاستدلال به على حكم

من الأحكام.

الثالث: أنه يضيف إلى الخبر ما يفسد الاستدلال به.

فإذا كان كذلك فلا تحصل الثقة بقوله ولا بخبره، وإن توفرت فيه

الشروط السابقة وهي: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والعدالة.

ولا يشترط - هنا - القطع بضبطه وإتقانه لما حفظه، بل المشترط: