جوابه:
يجاب عنه: بأن هذا يجوز فيما يجوز فيه خبر الواحد، كان
ينسخ ما ثبت بخبر الواحد، أما ما لا يجوز فيه فلا، مثل مسألتنا
وهي: نسخ المتواتر بالآحاد، ومن ادعى أن خبر الواحد قد نسخ
متواتراً فعليه الإثبات.
الدليل الثاني: أن خبر الواحد ينسخ المتواتر من القرآن والسُّنَّة؟
قياساً على التخصيص به، بيان ذلك:
أنه كما يجوز تخصيص المتواتر من الكتاب والسُّنَّة المتواترة بخبر
الواحد، كذلك يجوز نسخ المتواتر من الكتاب والسُّنَّة المتواترة
بخبر الواحد؛ إذ لا فرق بينهما، والجامع: رفع الضرر المظنون.
يجاب عنه: بأن هذا القياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن
التخصيص: بيان وجمع بين الدليلين، أما النسخ فهو: إبطال ورفع
وإزالة كما تقدم.
الدليل الثالث: أن خبر الواحد دليل من أدلة الشرع، فإذا صار
معارضاً لحكم المتواتر وجب تقديم المتأخر؛ قياساً على سائر الأدلة.
يجاب عنه: بأن هذا قياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؟
لوجود الفرق بين المتواتر والاَحاد، فالمتواتر مقطوع في سنده،
والآحاد مظنون في سنده، فهذا الفرق مانع من ترجيح خبر الواحد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute