قالوا حُبستَ فقلت خطب أنكدُ ... أنحى عليّ به الزمانُ المُرْصدُ
لو كنتُ حرَّا كان سربي مطلقاً ... ما كنت أحْبَس عَنوة وأقيد
لو كنتُ كالسيف المهند لم يكن ... وقتَ الكريهة والشدائد يُغمدُ
لو كنتُ كالليث الهصور لما رعتْ ... فيّ الذئابُ وجذوتي تتوقد
من قال إن الحبس بيت كرامة ... فمكابرُ في قوله مُتجلد
ما الحبسُ إلا بيتُ كل مهانة ... ومذلة ومكارة لا تَنفذَ
إن زارني فيه العدوُّ فشامتُ ... يُبدي التوجع تارة وُيفنّد
أو زارني فيه الصديق فموجَعُ ... يُذري الدموع بزفرة تَتردّد
يكفيك أن الحبس بيتُ لا ترى ... أحداً عليه من الخلائق يُحسد
تمضي الليالي لا أذوق لرقدة ... طَعما وكيف حياة من لا يَرْقد؟
في مُطْبق فيه النهار مُشاكلُ ... للّيلِ والظلمات فيه سَرْمَد
قال أبو علي: قيل للمتنبي على من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.