الأول: المضاف. وإعماله أكثر من إعمال القسمين الآخرين. وهو ضربان:
(أ) مضاف لفاعله. نحو: يسرني شكرُكَ المنعمَ. فـ (شكر) مصدر. وهو فاعل (يسرُّ) ، وهو مضاف والكاف مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله. (المنعمَ) مفعول به للمصدر، ومنه قوله تعالى:{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ}(٣) فـ (دفعُ) مبتدأ حذف خبره وجوبًا. وهو مضاف إلى فاعله. و (الناسَ) مفعول به للمصدر.
(ب) مضاف لمفعوله نحو: من سوء التربية عصيانُ الآباءِ بنوهم. فـ (عصيان) مصدر، وهو مبتدأ مؤخر. وهو مضاف إلى مفعوله (الآباء) و (بنوهم) فاعل المصدر، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: " بني الإسلام على خمس.. وحجِّ البيتِ من استطاع إليه سبيلاً " فـ (حج) مصدر مضاف لمفعوله (البيت) و (من استطاع) فاعل المصدر. وقول الشاعر:
ألا إنَّ ظلمَ نفسِه المرءُ بيّنٌ......إذا لم يَصُنْها عن هوىً يغلب العقلا (٤)
فأضاف المصدر (ظلم) إلى مفعوله وهو (نفسه) ثم أتى بالفاعل بعد ذلك، وهو قوله:(المرءُ) والأصل: ألا إن ظلمَ المرءِ نفسَه بين ...
(١) سورة البقرة، آية: ٢٥١. (٢) سورة البلد، آية: ١٤. ومعنى (مسغبة) : مجاعة. (٣) سورة البقرة، آية: ٢٥١. (٤) هذا البيت غير موجود في متن القطر الذي عليه شرح الفاكهي. ومعناه واضح. وقوله: (ألا) أداة استفتاح وتنبيه. والألف في قوله (العقلا) للإطلاق.