٣-أن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل، بخلاف قوله - صلى الله عليه وسلم -: لعمر - رضي الله عنه - في شأن ابن صياد "إن يَكُنْهُ فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله"(١) فلا يجوز حذف النون، لأن بعدها ضمير نصب متصل، وهو الهاء.
٤-أن لا يقع بعدها ساكن، بخلاف قولك (لم يكن الجوُّ صحوًا) فلا تحذف النون لوقوع الساكن بعدها، وهو لام التعريف.
٥-أن يكون ذلك في حالة الوصل، فلا تحذف حال الوقف نحو (لم أكن) ؛ لأن النون في حالة الوقف ترجع وتظهر.
والمثال:(لم يكُ طالبُ العلم مقصرًا) وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(٢) وقال تعالى عن مريم: {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}(٣) فقوله (ولم يك) أصله: لم يكوْنْ، فهو مجزوم بالسكون على النون، فالتقى ساكنان: الواو والنون، فحذفت الواو للتخلص من التقائهما، فصار: لم يكنْ، ثم حذفت النون تخفيفاً، فـ (لم يك)(لم) حرف نفي وجزم وقلب، و (يك) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف.