ومنه قوله تعالى: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) } (١) أي: (صارت) ؛ لأن المعنى يقتضي هذا. وتقول: أصبح الكتاب مبذولاً، وإنما كانت بمعنى (صار) لأن المراد ليس مقصوراً على وقت الصباح، ومنه قوله تعالى:{فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}(٢) وتقول: شرحت له باب (الفاعل) فأمسى واضحاً، وإنما كانت بمعنى (صار) لأن المراد ليس مقيداً بوقت المساء، وتقول: أضحى طلب العلم ميسورًا؛ لأن المراد ليس مقيداً بوقت الضحى. ومثال (ظل) : قوله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) } (٣) وإنما كانت بمعنى صار، لأن وجهه لم يكن مسودًا قبل البشرى، وإنما تحول إلى السواد بعد ولادة البنت.
(١) سورة النبأ، آية: ١٩، ٢٠. (٢) سورة آل عمران، آية: ١٠٣. (٣) سورة النحل، آية: ٥٨. وقيل: إنّ (ظلَّ) على بابها [انظر: تفسير البحر المحيط (٥/٤٨٨) ] . (٤) سورة البقرة، آية: ٢٨٠. (٥) سورة الروم، آية: ١٧. (٦) سورة هود، آية: ١٠٧.