١-في جواب الاستفهام، نحو: كيف الحال؟ فتقول: حسن. التقدير: الحال الحسن. ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} (١) أي: هي نار الله.
٢-بعد (فاء) الجزاء، نحو: من أخلص في عمله فلنفسه. أي: فإخلاصه لنفسه. ومنه قوله تعالى:{فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا}(٢) أي فالإبصارُ لنفسه، والعمى عليها.
وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى:{سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}(٤) ، فـ (سلام) مبتدأ حذف خبره، أي: سلام عليكم. و (قوم) خبر حذف مبتدؤه، أي: أنتم قوم.
(١) سورة الهمزة، آية: ٤، ٥ و (ما) اسم استفهام مبتدأ و (أدري) فعل ماضٍ مبني على الفتح مقدر على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره (هو) يعود على (ما) ، والجملة خبر المبتدأ. وجملة (ما الحطمة) في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل (أدراك) . (٢) سورة الأنعام، آية: ١٠٤. (٣) سورة الفرقان، آية: ٥. (٤) سورة الذاريات، آية: ٢٥. (٥) سورة سبأ، آية: ٣١.