وقد ذكر المصنف للفعل الماضي علامةً تميزه عن المضارع والأمر وهي (تَاءُ التَأنِيثِ السَّاكِنَةِ) ومعنى هذا: أن أيَّ فعل يقبل تاء التأنيث الساكنة فهو فعل ماضٍ قطعاً، نحو: جلس، فتقول: جلستْ هند.
وقوله (السَّاكِنَةِ) أي الساكنة أصالةً فلا يضر تحركها لعارض كالتقاء الساكنين كقوله تعالى: {قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ}(١) .
وخرج بقوله (الساكنة) : التاءُ المحركة أصالة، فإن كانت حركتها حركة إعراب اختصت بالاسم كقائمة وفاطمة. وإن كانت حركتها غير حركة إعراب فإنها تكون في الاسم كما في قولك (لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله) فإن حركة التاء حركة بناء (٢) . وتكون في الفعل نحو: هند تقوم، وفي الحرف نحو: رُبَّتَ، وثُمَّتَ. نحو: رُبَّتَ كلمةٍ فتحت باب شر ثُمَّتَ جلبت لصاحبها بلاء.
كما يعرف الفعل الماضي بـ (تاء الفاعل) المتحركة بالضم للمتكلم، أو الفتح للمخاطب، أو الكسر للمخاطبة. نحو: أعطيتُك كتاباً فرحتَ به. ونحو: أنَتِ قمتِ بالواجب.