إِلَى أَسد مِنْ أَسد اللَّهِ يُقَاتل عَن اللَّهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ» قَالَ: فَأعْطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْت الدرْع فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلمَة، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَال تأثَّلْتُه فِي الْإِسْلَام، قَالَ مَالك: المخرفة النخيل.
وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي السَّلب يَدعِيهِ من يذكر أَنه قَاتل فَقَالَت طَائِفَة من أَصْحَاب الحَدِيث: لَا يُعْطي إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ مُدع، واستدلت هَذِه الطَّائِفَة بقول النَّبِي ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة» قَالُوا: وَغير جَائِز أَن يكون قَوْله: «لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة»، لَا فَائِدَة مِنْهُ وَلَا يُعْطي السَّلب إِلَّا من أَقَامَ شَاهدا وَاحِدًا على دَعْوَاهُ وَيحلف مَعَ شَاهده على مَذْهَبنَا فِي الحكم بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد فِي الْأَمْوَال، وَقَالَ اللَّيْث: لَهُ سلبه إِذا علم ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ من مَاله شَيْء سوى السَّلب الَّذِي عَلَيْهِ.
وَفِيه قَول ثَان: وَهُوَ أَن يعطاه إِذا قَالَ: أَنه قَتله وَلَا يسئل عَن ذَلِك بَيِّنَة، هَذَا قَول الْأَوْزَاعِيّ، الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ.
١٣ - ذكر الْخَبَر الدَّال على أَن الْقَاتِل يسْتَحق بالسلب قَتله مبارزاً أَو غير مبارزاً
٦٥٠٤ - حَدثنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان قَالَ: حَدثنَا أَسد بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدثنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.