أَهْلِ الْجِزْيَة.
وَقَالَ قَتَادَة فِي هَذِه الْآيَة كَمَا قَالَ جَابر.
وَفِيه قَول ثَان:
٦٤٠٨ - حَدثنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز عَن أبي عبيد قَالَ: حَدثنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوام عَن أَشْعَث عَن أَبى الزُّبَيْرِ عَن جَابر: «فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بَعْدَ عَامهمْ هَذَا، وَلَا يقربهُ مُشْرك».
روينَا عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ: إِن أَبَا سُفْيَان كَانَ يدْخل الْمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ كَافِر، غير أَن ذَلِك لَا يحل فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنّما المُشرِكُونَ نجسٌ فَلا بَقرَبُوا المَسجِدَ الحَرام بَعدَ عامِهم هَذا) الْآيَة.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: «لَا يدع مُشْركًا أَن يطَأ الْحرم بحالٍ من الْحَالَات طَبِيبا كَانَ أَو صانعا بنيانا أَو غَيره، لتَحْرِيم الله دُخُول الشركين الْمَسْجِد الْحَرَام، وَبعده تَحْرِيم رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَلِك»، وَقَالَ الشَّافِعِي: «فَأَما مَكَّة فَلَا يدْخل أحد مِنْهُم الْحرم بحالٍ أبدا، كَانَ لَهُ بهَا مَال أَو لم يكن وَإِن غفل عَن رجلٍ مِنْهُم فَدَخلَهَا، فَمَرض أخرج مَرِيضا، أَو مَاتَ أخرج مَيتا وَلم يدْفن بهَا، وَلَو دفن نبش مَا لم يَنْقَطِع».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.