١٩ - ذكر اخْتِلَاف أهل الْعلم فِي الْجِزْيَة كَيفَ تجبى
قَالَ الله ﷿: (حَتَّى يُعطُوا الجِزِيَةَ عَنْ يَد وهُمْ صاغِرُون) الْآيَة.
٦٤٠٤ - حَدثنَا مُوسَى بْنُ هَارُون قَالَ: حَدثنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدثنَا مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَة عَن أَبِي بَكْرٍ عَن أَبِي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَمْشُونَ بهَا ملبين.
وَقد اخْتلف فِي قَوْله: (عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُون) فَقَالَ بَعضهم: يَمْشُونَ بهَا، وَقَالَ بَعضهم: نَقْدا، يَقُول عَن ظهر يَد لَيْسَ بنسيئة، وَقَالَ أَبُو عبيد: كل من انطاع لمن قهره وَأَعْطَاهُ عَن غير طيب نفس فقد أعطَاهُ عَن يَد.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: " سَمِعت عددا من أهل الْعلم يَقُولُونَ: الصغار أَن يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام، قَالَ الشَّافِعِي: وَمَا أشبه مَا قَالُوا بِمَا قَالُوا، قَالَ الشَّافِعِي: فَإِذا أحَاط الإِمَام بِالدَّار، فعرضوا عَلَيْهِ أَن يُعْطوا الْجِزْيَة على أَن يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام، لزمَه أَن يقبلهَا مِنْهُم، وَلَو سَأَلُوهُ أَن يعطوها على أَن لَا يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام، لم يكن ذَلِك لَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يقاتلهم حَتَّى يسلمُوا، أَو يُعْطوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.