يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى»، وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ: «أَنَّهُ حَضَرَهُ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَقُولُ اتِّبَاعًا لَهُ، وَلَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَيَّنَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُهَا الْمَرْءُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَتْ تَكْبِيرَاتٍ الْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزِ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ، ثَبَتَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهَا، قِيَاسًا عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ، وَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنْ لَا يَدْرِي فَرَفَعَ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا، كَانَ حُكْمُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ حُكْمَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُرْفَعُ الْيَدِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ لَا تُرْفَعُ بَعْدُ، كَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّخَعِيِّ خِلَافَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَنْهُ.
٩٢ - ذِكْرُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ
ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
٣١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُهَلٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي أَنْ يَنْعِي الرَّجُلُ الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ يَمُوتُ إِلَى سَائِرِ إِخْوَانِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ الْمَرْءُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا.
٩٣ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسًا
٣١٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.