جِمَاعُ أَبْوَابِ السُّجُودِ
١٤ - ذِكْرُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السُّجُودِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يَقْرَأَ السَّجْدَةَ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ، كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَسْجُدُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا يُعِيدُهَا» وَقَالَ إِسْحَاقُ: «يُعِيدُهَا إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ»، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: إِذَا قَرَأَ سَجْدَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَسْجُدْ فِيهَا، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصِيحُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَآهُمْ، يَعْنِي الْقُصَّاصَ، يَسْجُدُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ. وَرُوِّينَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّهُ قُرِئَتْ عِنْدَهُ السَّجْدَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ سَجَدَ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ آيَةً، أَوْ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُمْ.
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصِيحُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَآهُمْ، يَعْنِي الْقُصَّاصَ، يَسْجُدُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ.
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، «قُرِئَتْ عِنْدَهُ السَّجْدَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ سَجَدَ.
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.