رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ أَكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاللهُ أَحَقُّ مَنْ تَزَيَّنُ لَهُ، أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ ".
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَتَوَشَّحْ بِهِ، وَإِذَا كَانَ قَصِيرًا فَاتَّزِرْ بِهِ».
وَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبَيْنِ، لَا أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَاجِبًا لَا يُجْزِي عَنْهُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا الْمَعْنَى اسْتِحْبَابًا؛ لِأَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَوْ أَوْجَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبَيْنِ لَكَانَتِ السُّنَّةُ مُسْتَغْنًى بِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٢ - ذِكْرُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ عِنْدَ وُجُودِ أَكْثَرِ مِنْ ثَوْبٍ
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَثَوْبٍ عَلَى الْمِشْجَبِ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَقُلْتُ لَهُ: تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا، وَثَوْبُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ».
٣ - ذِكْرُ عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ إِذَا صَلَّى فِي إِزَارٍ ضَيِّقٍ عَلَيْهِ
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.