الطَّائِفَتَيْنِ قَضَاءً، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٣ - ذِكْرُ وَجْهٍ ثَانٍ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْإِمَامِ، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَافْتِتَاحِ الطَّائِفَتَيْنِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَرُكُوعِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَخْلٍ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، وَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَبِّرُوا جَمِيعًا، وَرَكَعَ، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَرَفَعَ، فَرَفَعُوا جَمِيعًا، وَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ الْأَوَّلُونَ سَجَدَ الْآخَرُونَ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، وَرَفَعَ، فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَجَلَسُوا، سَجَدَ الْآخَرُونَ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فَقَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَفْعَلُ أُمَراؤُكُمْ ".
٢٣٤٦ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ، عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ، فَقَالُوا: تَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] الْآَيَةَ قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.