الشَّرْطِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَصْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ لِمَنْ كَانَ خَائِفًا، فَلَمَّا أَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ كَانَتِ الْإِبَاحَةُ فِي الْقَصْرِ قَائِمَةً فِي حَالِ الْخَوْفِ بِكِتَابِ اللهِ، وَفِي حَالِ الْأَمْنِ بِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ.
٧ - ذِكْرُ خَبَرٍ دَلَّ عَلَى بَيَانِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾
قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] الْآيَةُ.
فَفَرَضَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللهُ مِنْ عَدَدِ الصَّلَاةِ.
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ: " أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ ".
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.