١٢١٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , قَالَ: " مَا سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقْرَأُ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَمَّنْ ذَكَرْنَا بَعْدَهُ , تَرْكُ الْجَهْرِ بِ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ. وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ أَنْ يَجْهَرَ بِهَا كَمَا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ سِوَاهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] الَّتِي فِي النَّمْلِ يُجْهَرُ بِهَا , كَمَا يُجْهَرُ بِغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ , لِأَنَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الَّتِي قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , يُخَافِتُ بِهَا , وَيَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ , وَثَبَتَ أَنْ يُخَافِتَ بِهَا وَيُسِرَّ كَمَا يُسِرُّ التَّعَوُّذَ وَالِافْتِتَاحَ , وَمَا أَشْبَهُمَا. ⦗٢٠٥⦘ وَقَدْ رَأَيْنَاهَا أَيْضًا مَكْتُوبَةً فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ فِي الْمُصْحَفِ , فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , وَفِي غَيْرِهَا , وَكَانَتْ فِي غَيْرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَيْسَتْ بِآيَةٍ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهَا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , لَيْسَتْ بِآيَةٍ وَهَذَا الَّذِي ثَبَتَ مِنْ نَفْيِ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] أَنْ تَكُونَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , وَمِنْ نَفْيِ الْجَهْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.