١٠٤٦ - مَا حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ بَحْرَ بْنَ الْحَكَمِ الْكَيْسَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: " إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , لَمَا تِيبَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْفَجْرِ , صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَصَارَتِ الصُّبْحَ , وَفُدِيَ إِسْحَاقُ عِنْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعًا , فَصَارَتِ الظُّهْرَ , وَبُعِثَ عُزَيْرٌ فَقِيلَ لَهُ كَمْ لَبِثْتَ؟ فَقَالَ: يَوْمًا , فَرَأَى الشَّمْسَ فَقَالَ: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ , فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَارَتِ الْعَصْرَ " وَقَدْ قِيلَ غُفِرَ لِعُزَيْرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَغُفِرَ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , عِنْدَ الْمَغْرِبِ , فَقَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَجُهِدَ فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ , فَصَارَتِ الْمَغْرِبُ ثَلَاثًا. وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلِذَلِكَ قَالُوا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَهَذِهِ عِنْدَنَا مَعْنًى صَحِيحٌ , لِأَنَّ أَوَّلَ الصَّلَوَاتِ إِنْ كَانَتِ الصُّبْحُ , وَآخِرَهَا الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ , فَالْوُسْطَى ⦗١٧٦⦘ فِيمَا بَيْنَ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ هِيَ الْعَصْرُ , فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى , صَلَاةُ الْعَصْرِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.