٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ خَطَبْتُ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَأُرِيدُ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي فَتُكَلِّمَهُ لِي. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنِّي أَعْلَمُ بِنُعَيْمٍ مِنْكَ , إِنَّ عِنْدَهُ ابْنَ أَخٍ لَهُ يَتِيمًا وَلَمْ يَكُنْ لِيَقْضِ لُحُومَ النَّاسِ وَيُتَرِّبَ لَحْمَهُ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَا قَدْ خَطَبَتْ إِلَيَّ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا. فَاذْهَبْ مَعَكَ بِعَمِّكَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَذَهَبَا إِلَيْهِ فَكَلَّمَاهُ , قَالَ: فَكَأَنَّمَا يَسْمَعُ مَقَالَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا وَذَكَرَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ وَشَرَفِهِ. ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدِي ابْنَ أَخٍ لِي يَتِيمٌ , وَلَمْ أَكُنْ لِأَنْقُضَ لُحُومَ النَّاسِ وَأُتَرِّبَ لَحْمِي. فَقَالَتْ أُمُّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَاللهِ لَا يَكُونُ هَذَا حَتَّى يَقْضِيَ بِهِ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَحْبِسُ أَيِّمًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ , عَلَى ابْنِ أَخِيكَ سَفِيهٍ؟ قَالَتْ أَوْ ضَعِيفٍ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ. ⦗٣٧١⦘ فَدَعَا نُعَيْمًا فَقَصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُعَيْمٍ: «صِلْ رَحِمَكَ , وَأَرْضِ أَيِّمَكَ وَأُمَّهَا , فَإِنَّ لَهُمَا مِنْ أَمْرِهَا نَصِيبًا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ بِنْتَ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ كَانَتْ أَيِّمًا , فَذَلِكَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ نِكَاحَ أَبِيهَا عَلَيْهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.