٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «قُضِيَ فِي الضَّبُعِ، إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ، بِكَبْشٍ» فَلَمَّا كَانَتِ الضَّبُعُ هِيَ سَبُعٌ , وَلَمْ يُبِحِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهَا , وَجَعَلَهَا صَيْدًا , وَجَعَلَ عَلَى قَاتِلِهَا الْجَزَاءَ , دَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ , لَيْسَ هُوَ السَّبُعَ , وَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ , وَكَانَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ , هُوَ الْكَلْبُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلِمَ لَا تُبِيحُونَ قَتْلَ الذِّئْبِ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» فَذَكَرَ الْخَمْسَ مَا هُنَّ فَذِكْرُ الْخَمْسِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْخَمْسِ , حُكْمُهُ غَيْرُ حُكْمِهِنَّ , وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ الْخَمْسَ مَعْنًى فَالَّذِينَ أَبَاحُوا قَتْلَ الذِّئْبِ أَبَاحُوا قَتْلَ جَمِيعِ السِّبَاعِ , وَالَّذِينَ مَنَعُوا قَتْلَ الذِّئْبِ حَظَرُوا قَتْلَ سَائِرِ السِّبَاعِ , غَيْرَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ خَاصَّةً وَقَدْ ثَبَتَ خُرُوجُ الضَّبُعِ مِنَ الْقَتْلِ , وَلَمْ يَكُنْ كَلْبًا عَقُورًا , وَثَبَتَ أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ , هُوَ الْكَلْبُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ
فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُقْتَلُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.