اليهودي: اختصمت أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه فلم يرض بقضائه وزعم أنه مخاصم إليك وتعلق بي فجئت معه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم فقال لهما: رويدكما حتى أخرج إليكما فدخل عمر البيت وأخذ السيف فاشتمل عليه ثم خرج إليهما فضرب به المنافق حتى برد وقال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهرب اليهودي، ونزلت هذه الآية وقال جبريل عليه السلام: إن عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق وسيأتي في السبب١ الآتي شبيه بهذه القصة.
تقدم في الذي قبله من طريق الكلبي أن تلك الآية وما قبلها٢ وما بعدها أيضا إلى قوله:{وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} كلها في قصة اللذين تحاكما إلى الكاهن وبهذا جزم مجاهد، أخرج الطبري٣ وغيره من طريق ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد في قوله:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} وفي قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} الآية قال: هذا الرجل اليهودي والرجل المسلم اللذان تحاكما إلى كعب بن الأشرف فنزلت في ذلك هذه الآية إلى قوله تعالى: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
وأخرج الطبري٤ من طريق ابن علية عن داود بن أبي هند عن الشعبي نحوه إلا أنه قال: إلى الكاهن.
٣١٢- قوله تعالى:{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} إلى قوله:
١ في الأصل: الباب ورجحت أن يكون محرفا عن السبب. ٢ استدركت في الهامش. ٣ "٨/ ٥١٧" "٩٩٠٧". ٤ "٨/ ٥٢٤" "٩٩١٧".