عند أمه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب منه المفتاح امتنعت أمه من دفعه فدار بينهما في ذلك كلام كثير، ثم كيف يلتئم قوله: لوى علي يده مع كونه فوق السطح! ثم قد أسند الطبري١ عن مكحول في قوله تعالى: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال هم أهل الآية التي قبلها {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى آخر الآية.
ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم٢ قال: قال أبي: هم الولاة٣.
ومن طريق علي بن أبي طلحة٤ عن ابن عباس: أمر الولاة أن يعطوا النساء حقوقهن٥.
قال الطبري٦: والأولى أنه خطاب من الله لولاة الأمور أن تودي الأمانة إلى من ولوا أمره في حقوقهم، وبالعدل بينهم والقسم بالسوية وأمر الرعية بطاعتهم فأوصى
١ "٨/ ٤٩١" "٩٨٤٣". ٢ "٨/ ٤٩٢-٤٩٣" "٩٨٤٨". ٣ نصه: "هم السلاطين" ثم نقل الطبري بيانا لابن زيد فانظره. ٤ "٨/ ٤٩١" "٩٨٤٥". ٥ هكذا القول هنا، وقد قال الطبري في تفسير هذه الآية: "وقال آخرون: أمر السلطان بذلك: أن يعظوا النساء، ثم أورد رواية علي بن أبي طلحة وهي عنده: "قال: يعني السلطان يعظون النساء". فهل الصواب: يعظوا أو يعطوا؟ والظاهر أن ابن حجر يرى "يعطوا" هو الصواب ولذلك أضاف من عند شارحا: "حقوقهن" وليس هذا اللفظ في الرواية. ولكن النص في ابن كثير "١/ ٥١٥": "قال يدخل فيه وعظ السلطان النساء يعني يوم العيد". وفي "الدر المنثور" "١/ ٥٧١" معزوا إلى الطبري وابن أبي حاتم: "قال: يعني السلطان يعطون الناس"! وفي مطبوعة الطبري الأولى: "يعظون الناس" وقال المحقق محمود شاكر: هو خطأ فتأمل! ٦ انظر "٨/ ٤٩٢-٤٩٣" وفي النقل تصرف واختصار.