للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمر الله"، قال: فانصرفت وسمع النساء بذلك فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد الفضيخ١ فقلن: يا رسول الله ما نحن إلا كهيئة كبيشة غير أنه لم ينكحنا الأبناء٢ وإنما نكحنا بنو العم! فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

قلت: وفي قوله إن المرأة كانت ترث زوجها مخالفة لما تقدم في قوله: إنهم كانوا لا يورثون النساء.

٢- سبب٣ آخر: أخرج ابن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن سالم هو الأفطس عن مجاهد في قوله: {أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} قال: الرجل يكون في حجره اليتيمة هو يلي أمرها فيحبسها رجاء أن يتزوجها أو يزوجها ابنه إلى أن تموت فيرثها.

٢٨٦- قوله تعالى: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ} [الآية: ١٩] ٤.

تقدم في الذي قبله.

وأخرج الطبري٥ من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كان العضل في قريش بمكة، ينكح الرجل المرأة الشريفة فقد لا توافقه فيشارطها على أن يطلقها ولا تتزوج إلا بإذنه، فإذا خطبها الخاطب فإن أعطته وأرضته أذن لها وإلا عضلها.

وأخرج عبد الرزاق٦ عن معمر عن سماك بن الفضل عن ابن البيلماني٧:


١ تعيين المكان ليس في الواحدي.
٢ في الأصل: لم ينكحها إلا أننا وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي "ص١٤١".
٣ الصحيح أن يقول: تفسير آخر.
٤ لا أجد فيما ذكره هنا سبب نزول مباشرًا.
٥ "٨/ ١٣٣" "٨٨٩٢".
٦ في "تفسيره" "ص٤٠" وعنه الطبري "٨/ ١١١" "٨٨٨٥" وأخرجه ابن المنذر أيضًا أنظر "الدر" "٢/ ٤٦٣".
٧ في الأصل وفي "الدر المنثور" "٢/ ٤٦٣": "السلماني" دون تنقيط وهو تحريف والصواب ما أثبت واسمه عبد الرحمن قال عنه في "الكاشف" "٢/ ١٤١": "قال أبو حاتم: لين. وذكره ابن حبان في "الثقات" وفي "التقريب" "ص٣٣٧": "ضعيف".

<<  <  ج: ص:  >  >>