وأخرج الطبري٢ وابن مردويه٣ من طريق محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان لهم ذلك في الجاهلية فنزلت٤.
وأخرج الطبري٥ من طريق ابن جريج أخبرني عطاء أن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل وترك امرأة حبسها أهلها على الصبي يكون فيهم فنزلت.
وبه عن ابن جريج قال: وقال مجاهد: كان الرجل إذا توفي كان ابنه أحق بامرأته ينكحها إن شاء، لم يكن ابنها، أو يزوجها من شاء أخاه أو ابن أخيه.
وبه قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس توفي عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأتزوج فنزلت.
وأخرج ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال: قال عكرمة، فذكره إلا أنه قال: مات الأسلت فجنح عليها ابنه أبو قيس وهذا منكر، والمحفوظ:
١ كل ما سبق ذكره ليس فيه سبب نزول مباشر. ٢ "٨/ ١٠٥" "٨٨٧٠". ٣ عزاه إليه ابن كثير "١/ ٤٦٥". وزاد السيوطي في "الدر" "٢/ ٤٦٢" نسبته إلى النسائي، وفي "اللباب" "ص٦٥" إلى ابن حاتم وقال: بسند حسن وبهذا حكم عليه الحافظ في "الفتح" "٨/ ٢٤٧". ٤ لعل هذه الرواية هي التي أشار إليها الحافظ في "الإصابة" "٤/ ١٦٢" بقوله: "والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} في أبي قيس بن الأسلت وامرأته وابنه من غيرها، وقد جاء ذلك من رواية أخرى وهي مبينة في "أسباب النزول" ولاحظ ما سيأتي في الآية "٢٢". ٥ "٨/ ١٠٦" "٨٨٧٣".