ابنه ثابتًا وهو صغير فأتى عم ثابت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَىْ} انتهى.
وقال مقاتل بن سليمان١: نزلت في ثابت بن رفاعة فذكر نحوه وقال فيه: فنزلت فيه الآية كلها إلى قوله: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} .
قلت: أخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن شيبان٢ عن قتادة قال: ذكر لنا أن عم ثابت بن وديعة لأبيه٣ صار إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري فماذا يحل لي من ماله قال: "أن تأكل من ماله بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله ولا تتخذ من ماله وفرا".
ومن ثلاثة طرق إلى الحسن العرني٤ قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن في حجري يتيما فآكل من ماله؟ قال:"بالمعروف غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله " ٥.
١ "١/ ٢٢٤". ٢ في الأصل: سفيان وهو تحريف. وأخرجه الطبري عن قتادة من طريق سعيد انظر "٧/ ٥٩٠-٥٩١": ٨٦٣٨" ونقله الحافظ في "الإصابة" في ترجمة ثابت "١/ ١٩٢" من رواية ابن مندة عن قتادة وقال: "هذا مرسل رجاله ثقات". ٣ النص في الطبري: ثابت بن رفاعة. وقد ذكر في "الإصابة" "١/ ١٩٦-١٩٧" اثنان باسم: ثابت بن وديعة ليس هذا أحدهما، ووديعة أم الأول، وأبو الثاني، وقوله هنا: وديعة لأبيه يشعر أن وديعه أم ثابت هذا، ويكون رفاعة أباه فلا تعارض والله أعلم. ٤ هو الحسن بن عبد الله، ثقة، أرسل عن ابن عباس أخرج عنه البخاري -مقرونًا- ومسلم انظر "التهذيب" "٢/ ٢٩٠" و"التقريب" "ص١٦١". ٥ أخرجه الطبري من طريقين عن الحسن البصري انظر "٧/ ٥٩٣" "٨٦٤٨" و"٨٦٤٩" وأخشى أن يكون "البصري" تحريفا عن "العرني" وأخرجه آخرون انظر "الدر المنثور" "٢/ ٤٣٧" ويلاحظ أنه لم يذكر في هذه الطرق نزول آية.