أخرج الحاكم٥ من طريق مصعب بن ثابت حدثني داود بن صالح قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} الآية؟ قلت: لا قال يا ابن أخي:
١ وهذا يعني أن الآية نازلة قبل موته وهذا لا يمنع أن تكون قد عنته فيمن عنت في أثناء حياته، وقد يدعم هذا أن وفاته متأخرة وهذه السورة نزلت قبل النصف الأول من الهجرة جاء في "الإصابة" "١/ ١٠٩" في وفاة النجاشي: "قال الطبري وجماعة: كان ذلك في رجب سنة تسع، وقال غيره: كان قبل الفتح". ٢ وعنه الطبري "٧/ ٤٩٨" "٨٣٨٢". ٣ "٧/ ٤٩٨-٤٩٩" "٨٣٨٣". ٤ قلت: وكان الأستاذ دروزة قد ذكر هذه الأقوال في سبب نزول هذه الآية ثم قال "٨/ ٢٠٤": "والآية على أية حال تحتوي تقرير حقيقة واقعية تكررت الإشارة إليها في الآيات المكية والمدنية وهي إيمان وتصديق أشخاص عديدين من أهل الكتاب نصارى ويهود برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم واندماجهم في الإسلام وإخلاصهم كل الإخلاص. ويتبادر لنا أن الآية استهدفت مع تقرير تلك الحقيقة الاستدراك على ما جاء في الآيتين "١٨٦-١٨٧" من تنديل بأهل الكتاب الذين يناوئون الدعوة النبوية ويؤذون المسلمين ويكتمون ما عندهم من بينات والله وينبذون بذلك الميثاق الذي أخذه عليهم ... " إلخ كلامه. "٥" في "مستدركه" "٢/ ٣٠١" وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.