قلت: أقوى من ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم من طريق الدشتكي عن أشعث ابن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
أتت اليهود محمدا -صلى الله علية وسلم- حين أنزل الله:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} ٤، فقالوا: يا محمد افتقر ربك يسأل عباده القرض فأنزل الله: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ} الآية.
١ "٧/ ٤٣٩" "٨٢٩٧" وقد سبق في نقل الواحدي عنه. ٢ والواحدي "ص١٢٧-١٢٨" وقد سبق في نقل الواحدي عنه. ٣ قلت: قد جاء في وعيد هؤلاء أنهم سيطوقون ما بخلوا به وهذا متصور في الذهب والفضة ولكنه بعيد في العلم إلا على تأويل كأن يقال: يلزم أعناقهم إثمة؟ ثم بعد قليل ستأتي الآية "١٨٧" في كتمان العلم صراحة، هذا وللأستاذ دروزة كلام على صلة هذه الآية بما بعدها فانظره في "تفسيره" "٨/ ١٩١". ٤ هذا جزء من آية في سورة البقرة "٢٤٥"، وسورة الحديد "١١" والمقصود آية البقرة؛ لأن سورة الحديد متأخرة في النزول والله أعلم.