قلت: والمحفوظ عن أبي بكر بن عياش ما أخرجه البخاري١ عن شيخه أحمد بن يونس عن أبي بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال:
حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا:{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} الآية.
وكذا أخرجه النسائي٢ من رواية يحيى بن أبي بكير عن أبي بكر.
وأخرج سنيد٣ عن حجاج عن ابن جريج قال: عمد٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان فجعلوا يلقون المشركين، و٥يسألونهم عن قريش، فيقولون: قد جمعوا لكم! يكيدونهم بذلك، يريدون أن يرعبوهم، فيقول الرسول٦:"حسبنا الله ونعم الوكيل" حتى قدموا بدرا فوجدوا أسواقها عافية "أي: خالية من التجار"٧ فلم ينازعهم فيها أحد، وقدم رجل من المشركين، فسألوه عن المسلمين٨، فقال٩:
١ في "صحيحه"، كتاب "التفسير" "الفتح" "٨/ ٢٢٩". ٢ في "التفسير" وفي "عمل اليوم والليلة" كما في "التحفة" "٥/ ٢٣٨"، وانظر "التفسير" "ص٣٨" الرقم "١٠١". ٣ وعنه الطبري "٧/ ٤١١" "٨٢٤٩". ٤ في الطبري: "لما عبى" وحذف "لما" هنا من عمل المؤلف، وتغيير عمد إلى عبى هناك من عمل المحقق الأستاذ محمود شاكر. انظر هامشه. ٥ العطف في الأصل بالفاء، وأثبت ما في الطبري. ٦ في الطبري: المؤمنون. ٧ الشرح من الحافظ. ٨ في الطبري: بدل هذه العبارة: وأخبر أهل مكة بخيل محمد عليه السلام وقال في ذلك. ٩ هو معبد الخزاعي والأبيات في "سيرة ابن هشام" "٢/ ٢١٠"، و"تاريخ الطبري" أيضًا "٢/ ٥٦٠".