وذكر الثعلبي عن راشد بن سعد١: لما انصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحد كئيبا حزينا جعلت المرأة تجيء بزوجها وأبيها وابنها٢ وهي تلتدم٣ [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أهكذا يفعل برسولك"] ٤ فنزلت.
قال ابن أبي حاتم٥ عن أبيه عن موسى بن إسماعيل عن وهيب٦ عن أيوب عن عكرمة: لما أبطأ الخبر على النساء بالمدينة خرجن يستقبلن فإذا رجلان مقتولان على بعير فقالت امرأة [من الأنصار] : من هذان؟ قالوا: فلان [وفلان] أخوها وزوجها أو [زوجها و] ابنها فقالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: حي، قالت: فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء قال: فنزل القرآن على وفق ما قالت: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} .
١ ونقل عنه الواحدي "ص١٢٠" ولم يذكر الثعلبي. وراشد: ثقة كثير الإرسال مات سنة "١٠٨". انظر "التقريب" "ص٢٠٤". ٢ في الواحدي: بزوجها وابنها مقتولين. ٣ التدمت المرأة: ضربت صدرها في النياحة. انظر "القاموس" "ص١٤٩٤". ٤ استدراك من الواحدي. ٥ "٢/ ١/ ٥٧٣" "١٥٢٤" وما بين المعقوفين مستدرك منه. ٦ هو وهيب بن خالد من رجال الستة ترجمته في "التهذيب" "١١/ ١٦٩" وقد تحرف في تفسير ابن أبي حاتم إلى: وهب.