رعل بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم، وكان بنو رعل وأخوتهم بنو ذكوان أنجدوا عامر بن الطفيل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ببئر معونة من أجل قتل طعيمة يوم بدر.
قال الزبير: ولقتل أصحاب بئر معونة دعا رسول الله أربعين ليلة على رعل وذكوان وعصية حتى نزلت عليه {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} فأمسك عنهم.
٣- سبب آخر نقل الثعلبي عن عبد الله بن مسعود: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على المنهزمين عنه من أصحابه يوم أحد فنهاه الله عن ذلك وتاب عليهم وأنزل هذه الآية١.
٤- سبب آخر: ذكر ابن إسحاق وغير واحد: إن المسلمين لما رأوا ما صنع المشركون بمن قتل من المسلمين من جدع أنوفهم وغير ذلك حزنوا وقالوا: لئن أدالنا الله عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها واحد من العرب بأحد فأنزل الله هذه الآية٢.
وحكاه الثعلبي أيضا عن الشعبي وغيره.
٥- سبب آخر: ذكر الثعلبي عن عطاء٣ قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد أربعين يوما يدعو على أربعة من ملوك كندة: حمد ومشرح ونحى٤ والمعمودة -وهي أختهم- وعلى بطن من هذيل، يقال لها: لحيان، وعلى بطون من سليم هم رعل وذكوان وعصية والقارة، فأجاب الله دعاءه وقحطوا فلما انقضت الأربعون، نزلت هذه
١ نقله أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" "٢/ ١٤٧" عن الكلبي. ٢ انظر "سيرة ابن هشام" "٢/ ٩٦". ٣ لم أجد هذا القول فيما رجعت إليه من التفاسير وهي "تفسير مقاتل" والطبري وابن أبي حاتم وأبي جعفر النحاس والماوردي وابن الجوزي والرازي والقرطبي وأبي حيان والسيوطي. ٤ لم ينقط في الأصل.