[ومن طريق ليث] ١ ابن أبي سليم٢ أيضا: لما قالوا: إن إبراهيم كان على ديننا، قال لهم صلى الله عليه وسلم:"إن إبراهيم كان يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك". فنزل [في ذلك] قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}".
[وروى] ٣ أبو حذيفة [النهدي] من "تفسير سفيان الثوري" عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن جعفر قال: قال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ٤.
وأخرج الطبري٥ من طريق جويبر عن الضحاك قال: لما نزلت آية الحج [جمع] ٦ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الأديان كلهم فخطبهم فقال: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا، فآمنت به ملة واحدة وهم من صدق به وآمن، وكفرت به خمس ملل قالوا: لا نؤمن به ولا نستقبله ولا نصلي إليه، فأنزل الله تعالى {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ٧.
١ أظن أن الذاهب هذا؛ لأنه سيقول: "أيضا". ٢ في الأصل: "ابن سليمان" وترجح عندي أنه تحريف عما أثبت بدلالة قوله: أيضًا. ٣ زيادة مني، وقد وضع الناسخ على "أبو حذيفة": كذا، لسقوط ما زدت. ٤ لم أجد هذه الرواية في "تفسير سفيان" المطبوع. ٥ "٧/ ٤٩-٥٠" "٧٥١٥". ٦ ذهبت في السواد. واستدركتها من الطبري. ٧ قال المناوي في "الفتح السماوي" "١/ ٣٨٩": "وهو معضل وجويبر متروك الحديث ساقط. قاله الحافظ بن حجر" في "الكافي الشافي" "ص٢٩" كما بينه المحقق و"١/ ٣٩١" من طبعته مع "الكشاف" نشر دار الكتاب العربي.