ومن طريق العوفي٢ عن ابن عباس: قال طائفة من اليهود لبعضهم إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا وإذا كان آخر النهار فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهو أعلم منا لعلهم ينقلبون عن دينهم.
أخرج الطبري٣ من طريق أسباط عن السدي: قال الله تعالى لنبيه: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} تقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من إكرامه٤ حتى أنزل المن والسلوى، فنزل:{إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} .
قال مقاتل بن سليمان٥: الفرقة الأولى: مؤمنو أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه، والفرقة الثانية: كفار اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه يقول: منهم من يؤدي الأمانة ولو كثرت، ومنهم من لا يؤدي الأمانة ولو قلت.
١ زاد السيوطي "٢/ ٢٤١" نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والضياء في "المختارة". ٢ أخرجه الطبري "٦/ ٥٠٨" "٧٢٣٧" وابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣٣٩-٣٤٠" "٧٧٦" وذكره الواحدي "ص١٠٤" عن مجاهد ومقاتل والكلبي بلفظ مغاير قليلًا أوله: "هذا في شأن القبلة، لما صفت إلى الكعبة، شق ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف وأصحابه: آمنوا ... ". ٣ "٦/ ٥١٣" "٧٢٥١" وكذلك ابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣٤٣" "٧٩٢". وفي نقل الحافظ تصرف واختصار. ٤ في التفسيرين: الكرامة. ٥ "١/ ١٧٨" وفيه تصرف.