٢- وأخرج عبد بن حميد والطبري٢ من طريق قتادة: ذكر لنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- دعا يهود أهل المدينة إلى الكلمة السواء وهم الذين حاجوه في إبراهيم وزعموا أنه كان يهوديا فأكذبهم الله تعالى ونفاهم منه فقال:{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيم} .
وأخرج ابن أبي حاتم٣ من طريق مقاتل بن حيان قال: قال كعب -يعني ابن الأشرف- وأصحابه٤: إن إبراهيم منا وموسى منا والأنبياء منا فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا} الآية وبنحوه ذكر مقاتل بن سليمان وقال٥: قال رؤساء اليهود كعب بن الأشرف وأبو ياسر وأبو الحقيق وزيد بن تابوت٦ ونصارى نجران كان إبراهيم والأنبياء على ديننا، القصة.
وأخرج سنيد من طريق ابن جريج قال: بلغنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- دعا يهود المدينة إلى الإسلام وقوله تعالى:{تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ٧} فأبوا عليه فجاهدهم أخرجه الطبري٨.
١ رواه عنه ابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣١٩" "٧٠١" وإليه وحده عزاه السيوطي "٢/ ٢٣٦". ٢ "٦/ ٤٩١" "٧٢٠٤" وانظر "تفسير ابن أبي حاتم" "٢/ ١/ ٣٢١" "٧٠٩" و"الدر المنثور" "٢/ ٢٣٦". ٣ "٢/ ١/ ٣٢٢-٣٢٣" "٧١٧" وقال لمحققه: إسناده حسن. ٤ في ابن أبي حاتم زيادة: ونفر من النصارى. ٥ "١/ ١٧٦" وفي النقل تصرف. ٦ في مقاتل: التابوه. ٧ طمست هذه الكلمة وكلمات أخرى في آخر الأسطر من هذه الصفحة استدركتها من المصادر ولم أشر اختصارًا. ٨ وأخرجه عن الطبري "٦/ ٤٨٤" "٧١٩٣" وفي النقل تصرف.