ووقع في رواية الطبري١ من وجه آخر عن العلاء بعد أن ساق هذا الحديث باختصار عند قوله:{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال العلاء: قال أبي: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " [قال الله: نعم] "، {رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} -فساق الآية إلى آخرها- قال أبي: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: نعم".
قلت: وقضيته أن في سياق رواية مسلم إدراجا٢. وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج"٣ من رواية محمد بن إبراهيم البوشنجي عن أمية بن بسطام شيخ مسلم فيه ولفظه:
قولوا: سمعنا وأطعنا، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فلما ذلت بها ألسنتهم أنزل الله التي بعدها:{آمَنَ الرَّسُولُ} إلى قوله: {إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: لا أؤاخذكم وساق إلى قوله: {مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِه} قال: لا أحملكم إلى قوله: {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} .
حديث آخر عن ابن عباس أخرج أحمد٤ ومسلم٥ والطبري٦ من طريق آدم بن سليمان عن سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم مثله٧ فقال رسول الله: "قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا"، فألقى الله الإيمان في
١ "٦/ ١٠٣" "٦٤٥٦" وما بين المعقوفين منه. ٢ وهو أن أبا هريرة لم يرفع قوله: "قال الله: نعم"، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٣ الظاهر أنه مستخرجه على مسلم. ٤ في "مسنده" "١/ ٢٣٣" "الحلبي" وبرقم "٢٠٧٠" من طبعة أحمد شاكر ونقله ابن كثير "١/ ٣٣٨". ٥ "١/ ١١٦" بعد الحديث السابق. ٦ "٦/ ١٠٤" "٦٤٥٧". ٧ نص الثلاثة: "من شيء" بدل "مثله".