مجاهد١: كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني٢.
ومن طريق سعيد٣ عن قتادة: إن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاد وأخر عنه.
وقال الثعلبي: كان أهل الجاهلية إذا حل مال أحدهم على غريمه فطالبه يقول: زدني في الأجل وأزيدك في مالك فيفعلان ذاك، ويقولان: سواء علينا الزيادة في أول البيع بالربح أو عند محل المال لأجل التأخير فأكذبهم الله فقال: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} .
وهذا أخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير نحوه.
وأخرج الطبري٤ من طريق ليث عن مجاهد: كانوا إذا حل دين بعضهم فلم يجد ما يعطي زاده وأخره فنهوا عن ذلك٥.
أخرج الطبري٦ من طريق أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية في العباس بن
١ في الطبري: "قال في الربا الذي نهى الله عنه". ٢ لم أجده عند ابن كثير ولا السيوطي. ٣ "٦/ ٨" "٦٢٣٧". ٤ لم أجده في تفسيره في هذا الموضع! ووجدته في تفسير الآية "٢٨٠": "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" "٦/ ٣٢" "٦٢٩٣" وفي النقل تصرف. ٥ لا أجد في المذكور هنا سبب نزول مباشرًا. ٦ "٦/ ٢٢-١٣" "٦٢٥٨" وعزاه السيوطي "٢/ ١٠٧" أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.