للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بألف بعير بأقتابها وأحلاسها١، وتصدق برومة -ركية كانت له٢- على المسلمين فنزلت فيهما هذه الآية.

وقال مقاتل بمعناه مختصرا.

وقال ابن ظفر: نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن، أما أبو بكر فأنفق جميع ماله، وأما الباقون فأنفق نصف ما عنده وكذا ابن عوف وأما عثمان فاشترى بئر رومة وجهز جيش العسرة وأما علي فباع حائطا له باثني عشر ألفا فتصدق بجميعها وأصبح يوما وليس عنده سوى أربعة دراهم فتصدق بها وكان كثير الإيثار على نفسه٣ " " [وقال] ٤ أبو سعيد الخدري: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه٥ يدعو لعثمان بن عفان ويقول: "يا رب عثمان بن عفان رضيت عنه فارض عنه" فما زال رافعا يده حتى طلع الفجر، فأنزل الله عز وجل فيه


١ انظر عن هذا التجهيز "الفتح" "٥/ ٤٠٨ و٧/ ٥٤".
والأقتاب جمع قتب وهو كما في "القاموس" "ص١٥٧": "الأكاف الصغير على قدر سنام البعير" والأحلاس جمع حِلْس وهو كما في "القاموس" أيضًا "ص٦٩٤": "كساء على ظهر البعير تحت البرذعة".
٢ قال البخاري في "صحيحه"، كتاب "الوصايا"، باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا ... " وقال عبدان: أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن أن عثمان رضي الله عنه حيث حوصر أشرف عليهم وقال: أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر رومة فله الجنة"، فحفرته ألستم تعلمون أنه قال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة"، فجهزته قال: فصدقوه بما قال" "الفتح" "٥/ ٤٠٦-٤٠٨" وذكره دون سند في كتاب "فضائل الصحابة" مناقب عثمان "الفتح" "٧/ ٥٢" وهل حفر عثمان رومة أم اشتراها؟ خلاف ويمكن الجمع انظر "الفتح" "٥/ ٤٠٧-٤٠٨".
٣ ترك الناسخ هنا ثلاثة أرباع سطر فارغًا وكتب في منتصف السطر: كذا، وكأن ابن حجر تركه فارغًا ليثبت فيه من أخرج كلام أبي سعيد الخدري الآتي.
٤ هذه الكلمة استدركتها من الواحدي "ص٨١" وقد ذكر قوله هذا بعد قول الكلبي السابق وزاد ابن حجر النقل عن مقاتل وابن ظفر.
٥ في الواحدي: يده.

<<  <  ج: ص:  >  >>