وأخرجه البخاري أيضا١ والطبري٢ والدارقطني٣ من طريق عباد بن راشد عن الحسن حدثني معقل بن يسار قال: كانت لي أخت "تخطب إلي"٤ وكنت أمنعها من الناس، فأتاني ابن عم لي فخطبها مع الخطاب٥ فأنكحتها إياه، فاصطحبا٦ ما شاء الله، ثم طلقها طلاقا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها فخطبها مع الخطاب فقلت: منعتها الناس زوجتك بها ثم طلقتها طلاقا له رجعة ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إلي أتيتني تخطبها لا أزوجك أبدا فأنزل الله الآية إلى قوله: {أَزْوَاجَهُن} فكفرت عن يميني وأنكحتها٧.
وأخرجه عبد بن حميد وأبو مسلم الكجي٨ من رواية مبارك بن فضالة عن الحسن عن معقل بن يسار: إنه زوج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت ثم طلقها تطليقة ولم يراجعها حتى انقضت العدة فهويها، وهويته فخطبها مع الخطاب فقال له: يا لكع أكرمتك بها فطلقتها والله، لا
١ في كتاب التفسير باب {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء} "الفتح" "٨/ ١٩٢" ولم يذكر سوى صدره إلى "إلي". ٢ "٥/ ١٨" "٤٩٢٩". ٣ في "السنن"، كتاب "النكاح"، "٣/ ٢٢٤" "١٦" وكذلك الواحدي في "الأسباب" "ص٧٤". ٤ هذه الزيادة من البخاري، وفي الطبري، تخطب، والدارقطني: فخطبت إلي. ٥ قوله: "مع الخطاب" لم يدر في المصادر الثلاثة. ٦ في الدارقطني: فاضطجعها ولكن الحافط نقل عنه في "الفتح" "٩/ ١٦٨": "فاصطحبا" فعل الأول تحريف. ٧ لم أبين كل الاختلاف لعدم أهمية ذلك. ٨ هو الشيخ الإمام الحافظ المعمر شيخ العصر إبراهيم بن عبد الله البصري صاحب "السنن" ولد سنة نيف وتسعين ومائة ومات سنة "٢٩٢" انظر ترجمته في "السير" "١٣/ ٤٢٣-٤٢٥". و"سننه" من مرويات الحافظ، انظر "المعجم المفهرس" "ص٢٦". ومن طريقه أخرج الواحدي هذا الحديث، انظر "الأسباب" "ص٧٥".