وأخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق وأخرجه، أيضا من طريق إسرائيل عن السدي عن من حدثه عن ابن عباس قال: هو الرجل يحلف لا يكلم قرابته أو مسلما أو لا يتصدق أو لا يقرض أو لا يصلح بين اثنين، يقول: قد حلفت فلا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم وكفر عن يمينك٢. وعن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم نحوه.
وأخرج عبد أيضا من طريق الربيع بن أنس: كان الرجل يحلف أن لا يصل رحمه ولا يصلح بين الناس فنزلت٣.
٢- وجاء في سبب ذلك قول آخر أخرجه الطبري٤ من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة في هذه الآية قالت: لا تحلفوا بالله وإن بررتم٥.
قال الطبري٦:"أولى الأقوال تأويل من قال: لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير فيما بينكم وذلك أن العرضة في اللغة القوة -والمراد بها هنا الحجة٧- فالمعنى لا تجعلوا اليمين بالله حجة لأيمانكم أن لا تفعلوا الخير فليفعل ويحنث ثم يكفر".
١ انظر "تفسير عبد الرزاق" "ص٢٨" وأخرج الطبري "٤/ ٤٢٠" "٤٣٥٣" نحو ما تقدم عن قتادة من طريق سعيد. ٢ وأخرجه الطبري عن إسرائيل "٤/ ٤٢٠" "٤٣٥٣ بلفظ مقارب. ٣ وأخرجه الطبري أيضًا "٤/ ٤٢٣" "٤٣٦٦" بأطول مما هنا. ٤ "٤/ ٤٢٣" "٤٣٦٧". ٥ لا أجد في هذا القول سبب نزول. ٦ انظر "٤/ ٤٢٤-٤٢٥" وقد نقل بالمعنى. ٧ هذه الجملة لم أجدها في الطبري.