للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم} "صماما واحدا صماما واحدا". وفي رواية له١: قدم المهاجرون فتزاوجوا في الأنصار وكانوا يجبون وكانت الأنصار لا تفعل ذلك.

٢- قول آخر: أخرج الطبري٢ من طريق الحسن٣ بن صالح عن ليث عن عيسى بن سنان عن سعيد بن المسيب {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} : فإن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا.

وأخرج الواحدي٤ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث بن أبي سليم عن أبي صبيح عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال: نزلت في العزل. قلت: هو سند ضعيف.

وقد أخرج عبد بن حميد والطبري٥ من رواية زائدة بن عمير: سألت ابن عباس عن العزل فقال: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} الآية لفظ عبد. وفي رواية الطبري: فقال: إن شئت فاعزل وإن شئت فلا تعزل.

٣- قول آخر٦ قال البخاري في التفسير من "صحيحه":


١ "٤/ ٤١٠" "٤٣٤٢" عن أبي كريب.
٢ "٤/ ٤٠٨" "٤٣٣٥" وكذلك ابن أبي شيبة كما في "الدر" "١/ ٦٣٩".
٣ كأن الاسم في الأصل: الحسين وهو خطأ انظر "التقريب" "ص١٦١".
٤ "ص٧١ ".
٥ "٤/ ٤٠٨" "٤٣٣٦".
٦ مدار هذا القول الثالث على حديث ابن عمر، وسيورده الحافظ من رواية البخاري ويوضحها ويذكر المتابعات بتوسع لا يوجد في كتبه الأخرى لا "التلخيص الحبير" ولا "الفتح"، ولما كان الحديث صحيحًا لم أتوسع في التعليق، واكتفيت بوضع عناوين فرعية للتوضيح.
ملاحظة لابن حجر كتاب بعنوان "تحفة المستريض بمسألة التحميض" وهو في طرق أحاديث النهي عن إتيان النساء في أدبارهن وعللها، والتنبيه على الصحيح منها والسقيم وذكر ما عارضها، وبيان علله أيضًا وسياق ما وقف عليه من كلام الصحابة والتابعين والأئمة المخالفين في حكم ذلك إباحة ومنعا وفاقًا وخلافًا. انظر ابن حجر "١/ ٣٤٩" ولعل هذا يفسر لنا توسعه في الكلام هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>