للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج عبد بن حميد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة، فذكر القصة مختصرة وعنده أن١ رجلا من المشركين آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله رجل١ من المسلمين فأنكروا عليه من كان معه وفي آخره فقال المسلمون لأهل١ السرية: قد عوفيتم من الإثم فليس لكم أجر فأنزل الله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} الآية.

ومن طريق حميد٢ بن عبد الرحمن عن أبي مالك في هذه القصة: والمسلمون يرون أنه آخر يوم من جمادى الآخرة وهو أول يوم من رجب وفيه: فقال المشركون تزعمون أنكم تحلون الحلال وتحرمون الحرام، وقد قتلتم في الشهر الحرام؟

وعند الفريابي٣ من طريق مجاهد في هذه الآية: نزلت في رجل من بني سهم كان في سرية فمر بابن الحضرمي وهو يحمل خمرا من الطائف إلى مكة وكان بين قريش والمسلمين عهد٤ وفي الشهر الحرام فنزلت، تقول: الكفر والصد عن سبيل الله وما ذكره كل ذلك أكبر من قتل ابن الحضرمي.

وأخرج الطبري٥ من طريق أسباط عن السدي هذه القصة بطولها نحو سياق ابن إسحاق وقال في أسمائهم: أبو حذيفة بن عتبة وعامر بن فهيرة بدل عكاشة وخالد، وقال فيه: وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل بطن مَلَل -وهو بفتح "الميم"٦ واللام بعدها لام أخرى٧- وقال عبد الله بن المغيرة والمغيرة بن عثمان بدل عثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل أخيه، وقال فيه: وانفلت المغيرة، وقال: فكانت أول غنيمة غنمها


١ هنا بياض في التصوير بمقدار كلمة، والظاهر أن الذاهب ما أثبت.
٢ كذا هنا والحديث أخرجه أيضًا الطبري "٤/ ٣٠٩" "٤٠٨٩" عن حصين.
٣ والطبري أيضًا "٤/ ٣٠٧" "٤٠٨٥"، وكان الحافظ تصرف في النقل.
٤ لفظ الطبري: ومحمد عقد.
٥ "٤/ ٣٠٥" "٤٠٨٣" وكذلك في "التاريخ" "٢/ ٤١٣".
٦ يوجد في الأصل هنا إشارة لحق، ولكنه لم يصور ولا بد أنه "الميم".
٧ هذا من إضافة المؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>