أحدهم: اللهم ارزقني مالا، وقال الآخر اللهم ارزقني إبلا، وقال الآخر ارزقني غنما فأنزل الله تعالى:{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا} إلى قوله: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب} ١.
وأخرج الطبري٢ من طريق القاسم بن عثمان٣ عن أنس في قوله تعالى:{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدعون ويقولون اللهم اسقنا المطر وأعطنا على عدونا الظفر وردنا صالحين إلى صالحين.
ومن طريق مجاهد٤: كانوا يقولون٥ ربنا آتنا نصرا ورزقا ولا يسألون لآخرتهم شيئا ومن طريق السدي٦ نحوه.
وقال مقاتل٧: كانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا: اللهم أكثر أموالنا وأبناءنا ومواشينا، وأطل بقاءنا وأنزل علينا الغيث، وأنبت لنا المرعى، واصحبنا في أسفارنا، وأعطنا الظفر على عدونا، ولا يسألون ربهم في٨ أمر آخرتهم شيئا فنزلت٩
١ قال الإمام محمد بن علان الصديقي الشافعي "ت١٠٧٥هـ" في كتابه "الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية" "٥/ ١٥": "قال الحافظ: هذا موقوف له حكم الرفع، وفي سنده ضعف، وللحديث شاهد أخرجه الطبراني [كذا والصواب الطبري] من رواية القاسم بن عثمان.." ثم ذكر ما قاله هنا. ٢ "٤/ ٢٠٢" "٣٨٧٠" وعزاه إليه وحده السيوطي "١/ ٥٥٨". ٣ في الأصل: عمر وهو تحريف ولم يذكر أحد في "التهذيب" "باسم القاسم بن عمر أو ابن عثمان. ٤ "٤/ ٢٠٢" "٣٨٧١" وزاد السيوطي "١/ ٥٥٨" نسبته إلى عبد بن حميد. ٥ لم ترد اللفظتان في الطبري. ٦ "٣٨٧٤". ٧ "١/ ١٠١". ٨ في المطبوع: عن ولعل الصحيح: من. ٩ كل ما جاء بعد هذا، إلى نهاية الكلام على الآية كتب في الهامش لحقًا.