ولفظ ابن أبي عمر في "مسنده"٢ عن سفيان: هذا من الحمس فما له خرج من الحرم؟ قال سفيان: وكانت قريش تسمى الحمس وكانت لا تجاوز الحرم ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرمه وكان سائر الناس يقفون بعرفة وذلك قول الله عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} قال سفيان: والأحمس الشديد في دينه.
وأخرج عبد بن حميد من طريق عطاء عن جبير بن مطعم قال: كنت مع قريش في منزلهم دون عرفة فأضللت حماري فذهبت أطلبه في الناس الذين بعرفة فوجدت رسول بعرفة. قال عطاء: وكانت قريش ينزلون دون عرفة وكان سائر أهل الجاهلية ينزلون بعرفة فذلك قول الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} من عرفات. ومن طريق شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة: كانت قريش وكل من حولهم من أجير وحليف لا يفيضون مع الناس من عرفات إنما يفيضون من المغمس٣ كانوا
١ "صحيح البخاري"، كتاب "الحج" باب الوقوف في عرفة "الفتح" "٣/ ٥١٥" "وصحيح مسلم"، كتاب "الحج" "٢/ ٨٩٤" ونقله ابن كثير "١/ ٢٤٢" عن أحمد. ٢ وذكر هذا في "الفتح" في شرح حديث جبير "٣/ ٥١٦" وابن أبي عمر هو الإمام المحدث الحافظ شيخ الحرم أبو عبد الله محمد بن يحيى العدني مات بمكة سنة "٢٤٣" انظر "السير" للذهبي "١٢/ ٩٦-٩٨". و"مسنده" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص١٠٨" وتوجد منه قطعة في الظاهرية بمجموع رقم "٣٤٤" من "ق١٤٣-١٥٣" انظر "القواعد المنهجية في التنقيب عن المفقود من الكتب والأجزاء التراثية" للدكتور حكمت بشير ياسين "ص٥٣". ٣ في الأصل فراغ بمقدار كلمة، ووضع الناسخ في وسطه: ط وفي الهامش: واستدركت الكلمة من الطبري. وفي "القاموس" مادة غمس "ص٧٢٤": "المغمس، كمعظم ومحدث: موضع بطريق الطائف، فيه قبر أبي رغال، دليل إبرهة، ويرجم".