وأخرج عبد بن حميد من طريق هشام بن حسان٢ عن الحسن البصري قال: لما فرض الله الحج كان الرجل يكره أن يدخل في حجه تجارة وكانت قريش تجارا فشق ذلك عليهم فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فمن شاء حمل٣ ومن شاء ترك.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد٤ من طريق محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال: كان التجار يسمون الداج٥
١ ذكر هذا في "الفتح" "٣/ ٥٩٤" أيضًا وزاد: "ولا منى" وهذه الزيادة ليست في "تفسير الطبري" المطبوع، ثم نقل عن الحاكم في "المستدرك" من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس: إن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في مواسم الحج "قال: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف" انظر "المستدرك" "٢/ ٢٧٦-٢٧٧" وليس فيه الجملة الأخيرة وانظر "الفتح" "٣/ ٥٩٤-٥٩٥" ففيه كلام على هذه القراءة. ٢ في "التقريب" "ص٥٧٢": "ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: كان يرسل عنهما". ٣ وضع الناسخ عليها: ط. ٤ والطبري أيضا "٤/ ١٦٧" "٣٧٨٠". ٥ في الأصل: الراح دون تنقيط والتصحيح من الطبري في "القاموس" مادة دج "ص٢٤٠". "الداج" المكارون والأعوان والتجار، ومنه الحديث: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج". وعلق المحقق نقلًا من "تاج العروس" للزبيدي بقوله: "أي: المروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"، رأى قومًا في الحج لهم هيئة أنكرها، فقال: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج "وقال أبو عبيد: هم الذين يكونون مع الحاج مثل الإجراء والخدم وما أشبههم، قال: فأراد ابن عمر: هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء إلا أنهم يسيرون ويدجون. وعن أبي زيد: الداج: التباع والجمالون، والحاج أصحاب النيات".